أحمد بن علي القلقشندي

91

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

السبط ، كان لهم ملك باليمامة من جزيرة العرب ، وكان أول أمرهم أنه لما ثار محمد المهدي بن عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الحسن السبط اختفى أخوه موسى الجون إلى أن هلك ، وكان من عقبة محمد الأخيضر المقدم ذكره ، وأخوه إسماعيل فخرج إسماعيل بالحجاز وتسمى بالسكاك سنة إحدى وخمسين ومأتين ، ثم قصد مكة فاستولى عليها وخطب لنفسه ، ثم هلك فولى معاوية أخوه محمد الأخيضر سنة اثنتين وخمسين ومأتين ، وقصد اليمامة فملكها ، وكان له من الولد محمد وإبراهيم ويوسف وعبد اللّه ، فملك بعده ابنه يوسف ، ثم ملك بعده ابنه إسماعيل ، ثم ملك بعده أخوه الحسن بن يوسف ، ثم ملك بعده ابنه أحمد بن الحسن ، ولم تزل بيده حتى غلبه عليها القرامطة . 231 - ( بنو الأخيل ) - بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح الياء المثناة من تحت ، حي من عامر بن صعصعة من هوزان بن قيس عيلان من العدنانية ، وهم بنو الأخيل واسمه معاوية بن عباد بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وعامر يأتي نسبه عند ذكره في حرف العين المهملة ، والأخيل في اللغة اسم طائر تسميه العرب الشقراق ، قال الفراء « 1 » وهم يتشاءمون به ، ثم نقل وسمي به الرجل ، منهم ليلى « 2 » الأخيلية التي كان يتشبب بها توبة ، وهي ليلى بنت حذيفة ،

--> ( 1 ) هو يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور الأسلمي الديلمي المكنى أبو زكريا ، امام الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب ، وكان مع تقدمه في اللغة فقيها متكلما عالما بأيام العرب واخبارها ، عارفا بالنجوم والطب ، يميل إلى الاعتزال . ولد بالكوفة عام 144 ه 761 م وانتقل إلى بغداد فاتصل بالمأمون وعهد اليه بتربية ابنيه وأقام أكثر أيامه بها . توفي في طريق مكة عام 207 ه 822 م خلف كتبا منها ( 1 ) المفاخر ( 2 ) اللغات ( 3 ) ما تلحن به العامة ( 4 ) آلة الكتاب ( 5 ) اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف ( 6 ) الجمع والتثنية في القرآن ( 7 ) الحدود ( 8 ) مشكلة اللغة . ( 2 ) هي ليلى بنت عبد اللّه الأخيلية ، شاعرة فصيحة ذكية جميلة ، عرفت باخبارها مع توبة ابن الحمير ، ووفدت على الحجاج عدة مرات فكان يكرمها ويقربها ، وهي تعد في شعرها في الطبقة الثانية بعد الخنساء . توفيت عام 75 ه تقريبا .